الفيض الكاشاني
189
التفسير الصافي
إنهم قادرون على الهدى والضلال ، وذلك إليهم إن شاؤوا اهتدوا وإن شاؤوا ضلوا ، وهم مجوس هذه الأمة وكذب أعداء الله المشيئة والقدرة لله ( كما بدأهم يعودون ) من خلقه شقيا يوم خلقه كذلك يعود إليه ، ومن خلقه سعيدا يوم خلقه كذلك يعود إليه سعيدا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشقي : من شقي في بطن أمه ، والسعيد : من سعد في بطن أمه . وفي العلل : عنه عليه السلام : أنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله يعني أئمة دون أئمة الحق . ( 31 ) يبنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد : القمي : قال : في العيدين ، والجمعة يغتسل ويلبس ثيابا بيضا . وروى أيضا : المشط عند كل صلاة . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام يعني في العيدين والجمعة . وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد . والعياشي : عن الرضا عليه السلام هي الثياب . وعن الصادق عليه السلام : هي الأردية في العيدين والجمعة . وفي الجوامع ، والعياشي : كان الحسن بن علي عليهما السلام إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له : في ذلك ، فقال : إن الله جميل يحب الجمال ، فأتجمل لربي ، وقرء الآية . وفي الفقيه : عن الرضا عليه السلام : من ذلك التمشط عند كل صلاة . والعياشي : عن الصادق عليه السلام مثله . وفي الخصال : عنه عليه السلام في هذه الآية تمشطوا فإن التمشط يجلب الرزق ، ويحسن الشعر ، وينجز الحاجة ، في ماء الصلب ، ويقطع البلغم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسرح تحت لحيته أربعين مرة ويمر فوقها سبع مرات ، ويقول : إنه يزيد في الرزق ويقطع البلغم .